العلامة الحلي
344
معارج الفهم في شرح النظم
وضعه « 1 » ولا مشاركة بين الجسم والهيولى والصورة والمجرّد . أقول : يريد إبطال « 2 » مذهب المشبّهة ، وتقريره من ثلاثة أوجه : الأوّل : أنّا قد بيّنّا أنّ كلّ جسم محدث ، وأنّ « 3 » واجب الوجود ليس بمحدث ، فهو ليس بجسم . الثاني : أنّ كلّ جسم لا بدّ له من الحيّز ، فهو مفتقر في وجوده إليه ، وواجب الوجود لا يفتقر فلا يكون جسما . الثالث : أنّه لو كان جسما لامتنع منه فعل الجسم ، والتالي باطل فالمقدّم مثله . وبيان الشرطيّة يتوقّف على مقدّمات : إحداها : أنّ الجسم إنّما يفعل بصورته لأنّه إنّما يفعل إذا كان موجودا بالفعل وإنّما يكون موجودا بالفعل بصورته ، فإنّه بحسب المادّة يكون موجودا بالقوّة . الثانية : أنّ الصورة إنّما تفعل بمشاركة الوضع ، وهذا الحكم وإن كان غنيّا عن البيان إلّا أنّا نقول على سبيل التنبيه : إنّ الصور منها ما هو مقارن للمادّة ، ومنها ما هو مفارق « 4 » لها . والنوع الأوّل إنّما يفعل إذا كانت موجودة في مادّتها فيما « 5 » يقرب منها وتفعل في
--> ( 1 ) في « د » « س » : ( وصفه ) . ( 2 ) في « أ » : ( بهذا أبطل ) بدل من : ( يريد إبطال ) . ( 3 ) ( أن ) لم ترد في « ب » « د » « س » . ( 4 ) في « ف » : ( مقارن ) . ( 5 ) في « أ » : ( فما ) .